عباس الإسماعيلي اليزدي

296

ينابيع الحكمة

وحرمة ماله كحرمة دمه ، قلت : يا رسول اللّه ، وما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يكرهه ، قلت : يا رسول اللّه ، فإن كان فيه ذاك الذي يذكر به ؟ قال : اعلم [ أنّك ] إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهّته . يا أبا ذرّ ، من ذبّ عن أخيه المسلم الغيبة كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يعتقه من النار . يا أبا ذرّ ، من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره ، نصره اللّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة ، فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله اللّه في الدنيا والآخرة . « 1 » [ 8115 ] 8 - قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . « 2 » بيان : قد جوّز العلماء الغيبة في موارد منها : المتجاهر بالفسق فيجوز اغتيابه في العيب المتجاهر به ، إذا كان فيها نفع كترك الفاسق المعصية أو غير ذلك ، وإلّا لا يجوز لئلّا يعتاد العبد بالغيبة ، ولئلّا تشيع الفاحشة والفسق والإثم ولئلّا يجتري الفاسق على المعصية وغير ذلك . منها : تظلّم المظلوم من الظالم . منها : قصد حسم مادّة فساد المغتاب عن الناس كالمبتدع الذي يخاف إضلاله للناس . منها : النصيحة للمستشير منها : الاستفتاء بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان في حقّي فكيف الطريق إلى الخلاص

--> ( 1 ) - أمالي الطوسي ج 2 ص 150 ( البحار ج 77 ص 91 ) ( 2 ) - أمالي الصدوق ص 39 م 10 ح 7